ابراهيم السيف

299

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

تميس البلاد اليوم عجبا وتزدهي * افتخارا على كلّ البلاد وتفضل أمير له في المكرمات سوابق * يقصّر عنها طالب ومؤمّل إذا حزب الأمر الملمّ بشدة * فأكرم به ندب عليه يعوّل وإن حدث الخطب الأشدّ مباغتا * فإقدامه في كشفه متكفّل ينال الّذي يهوى بسعي موفّق * وإقدام صدق لا يتعلّل « 1 » وحزم وتفكير ورأي مسدّد * وعزم به ينحلّ ما هو معضل إذا أمّه من رام شيئا يناله * وإن أمّه العاني يجود ويجزل « 2 » ولا غرو إذ تزهو البلاد بمثله * وتستبشر العرب الكرام وتحفل فمنه رأت ما تشتهي وترومه * ودام لها العدل العظيم يظلّل يجازي ذوي الحسنى بمثل فعاله * ويعفو عن الجاني والصفح يسدل له في جميع المكرمات مآثر * بها مجده رغم العدوّ مؤثّل « 3 » وذكر سيبقى في الزمان مخلّد * على صفحات التّاريخ دوما مسجّل بها ازدهرت الدّنيا وأسبل خيرها * وأبعد محذور وقرّب مأمّل إذا ما عظم الأمر ارتجّ بابه * فقدوته فيه الكتاب المنزّل فإن نال ما يبغي فغاية قصده * وإن لم ينل ما رام فالسّيف يكفل فلا زال محروس الجناب « 4 » وتاجه * به العزّ رغم الحاسدين مكلّل

--> ( 1 ) هذا البيت مكسور الوزن . ( 2 ) رام الشيء : طلبه . والعاني : الذليل والأسير . ( 3 ) الأثل : الأصل والشرف والمجد . ( 4 ) الجناب : الناحية .